حسن سيد اشرفى

364

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )

لا عدم الاستقلال بها ، و انّما الفرق هو انّه وضع ليستعمل و اريد منه معناه حالة لغيره و بما هو فى الغير ، و وضع غيره ليستعمل و اريد منه بما هو هو . و عليه يكون كلّ من الاستقلال بالمفهوميّة و عدم الاستقلال بها انّما اعتبر في جانب الاستعمال لا فى المستعمل فيه ، ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى ، فلفظ الابتداء لو استعمل فى المعنى الآلي ، و لفظة من فى المعنى الاستقلالىّ لما كان مجازا و استعمالا له في غير ما وضع له ، و ان كان به غير ما وضع له ، فالمعنى في كليهما في نفسه كلّىّ طبيعىّ يصدق على كثيرين ، و مقيّدا باللّحاظ الاستقلالىّ او الآلىّ كلّىّ عقلىّ ، و ان كان بملاحظة انّ لحاظه وجوده ذهنا كان جزئيّا ذهنيّا ، فانّ الشّيء ما لم يتشخّص لم يوجد و ان كان بالوجود الذّهنيّ ، فافهم و تأمّل فيما وقع فى المقام من الاعلام من الخلط و الاشتباه ، و توهّم كون الموضوع له او المستعمل فيه فى الحروف خاصّا بخلاف ما عداه فانّه عامّ . و ليت شعري ان كان قصد الآليّة فيها موجبا لكون المعنى جزئيّا ، فلم لا يكون قصد الاستقلاليّة فيه موجبا له ؟ و هل يكون ذلك الّا لكون هذا القصد ليس ممّا يعتبر فى الموضوع له و لا المستعمل فيه بل فى الاستعمال ، فلم لا يكون فيها كذلك ؟ و الّا لزم ان يكون معانى المتعلّقات غير منطبقة على الجزئيّات الخارجيّة ، لكونها على هذا كلّيات عقليّة ، و الكلّىّ العقلىّ لا موطن له الّا الذّهن ، فالسّير و البصرة و الكوفة في « سرت من البصرة الى الكوفة » لا تكاد تصدق على السّير و البصرة و الكوفة ، لتقييدها بما اعتبر فيه القصد فتصير عقليّة ، فيستحيل انطباقها على الامور الخارجيّة . و بما حقّقناه يوفّق بين جزئيّة المعنى الحرفىّ بل الاسمىّ و الصّدق على